السيد مهدي الرجائي الموسوي

150

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وقال أبو هاشم داود بن القاسم بن إسحاق بن عبداللَّه بن جعفر الطيّار : أنشدني إدريس ابن إدريس لنفسه : لو مال صبري بصبر الناس كلّهم * لكلّ في روعتي أو ضلّ في جزعي بان الأحبّة فاستبدلت بعدهم * همّاً مقيماً وشملًا غير مجتمع كأنّني حين يجري الهمّ ذكرهم * على ضميري مجبول على الفزع تأوي همومي إذا حرّكت ذكرهم * إلى خوارج « 1 » جسم دائم الجزع « 2 » 75 - إدريس عماد الدين بن علي بن عبداللَّه الأمير الحسني الحمزي « 3 » اليمني . قال الصفدي : قال الشيخ تاج الدين عبد الباقي اليمني : أحد امراء الطبلخانات بالدولة المؤيّدية ، نشأ بصنعاء وبلادها . كان إماماً لا يجارى ، وعالماً لا يبارى ، أتقن العلوم ، وسبق إلى المنطوق والمفهوم ، له الأدب المذهب . وكان زيدي المذهب ، رشّحه أهل مذهبه للإمامة ، وهمّوابأن يقلّدوه الزعامة ، فنزع عن الشان ، ومال إلى السلطان ، فأسكنه أقصى مراتب العليا ، وكانت يده اليد العليا ، جمع بين الكرم والشجاعة ، فمن ذلك قصيدة يمدح بها السلطان الملك المؤيّد : عوجا على الربع « 4 » من سلمى بذي قار * واستوقفا العيس لي في ساحة الدار وسائلاها عسى أنبئكما خبراًيشفي فؤادي ويقضي بعض أوطاري ومنها : يا راكباً بلّغا عنّي بني حسن * وخصّ حمزة قومي عصمة الجار إنّ المؤيّد أسماني وقرّبني * واختارني وهو حقّاً خير مختار أعطى وأمطى وأسدى كلّ عارفةٍ * يقصّر الشكر عنها أيّ إقصار

--> ( 1 ) جوارح ، حوايج - خ . وفي المصدر : الحوائج . ( 2 ) سرّ السلسلة العلوية لأبينصر البخاري ص 13 . ( 3 ) في الأعيان : الخمري . ( 4 ) في الأعيان : الرسم .